رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٤ - في بقاء علقة النكاح أو انفساخها
والمهمّ هو الاستدلال على الأحكام الأربعة عن طريق السنّة، وإليك ما يدلّ منها عليها:
١. صحيحة محمّد بن مسلم، قال:سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن المرتد؟ فقال: «من رغب عن الإسلام وكفر بما أُنزل على محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)بعد إسلامه فقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما ترك على ولده».[ ١ ]
وهي منصرفة إلى الصورة الرابعة.
٢. موثق عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)يقول: «كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)نبوّته وكذّبه، فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ، و يقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولايستتيبه».[ ٢ ]
والحديث راجع إلى الصورة الرابعة بقرينة قوله (عليه السلام):«كلّ مسلم بين مسلمين» وقوله (عليه السلام): «على الإمام أن يقتله ولايستتيبه» والمراد من الورثة هو الأولاد حتى ولو أُريد منه الأعم، فالظاهر كون المرأة مدخول بها إذ ليست مسألة الدخول من الأُمور التي يغفل عنها الراوي عن ذكره في باب النكاح.
٣. خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته ولاتؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيّام، فإن تاب، وإلاّ قتل يوم الرابع».[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٨، الباب ١ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث٣.
[٣] الوسائل: ج ١٨، الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٥.