رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧ - في عقد الإزار والرداء
ولا يعقده». أي لا يعقده على رقبته.[ ١ ]
وظاهر الروايتين ـ خاصة الأُولى ـ عدم جواز العقد في العنق، وحملهما على الكراهة لا وجه له.
وبذلك يظهر أنّ ما استقواه صاحب العروة جواز ذلك فيما يأتي منه ليس بتام. نعم لا بأس في الأُمور التالية.
أمّا الفرع الثاني: ـ أعني: عدم عقد الإزار مطلقاً، على العنق وغيره ـ فيمكن الاستدلال عليه بوجهين:
١. ما مرّ في صحيحة علي بن جعفر: «ولا يعقده».
يلاحظ عليه: من أنّه ظاهر في العقد على العنق، كما هو ظاهر لمن تدبّر فيها.
٢. ما في خبر الاحتجاج الآتي، إذ فيه: ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض.
يلاحظ عليه بضعف السند أوّلاً، إذ لم يذكر صاحب الاحتجاج سنده إلى الخبر، واحتمال أنّ المراد العقد على العنق ثانياً إذ كان هو المعمول. مضافاً إلى أنّ في معتبرة جعفر بن محمد[ ٢ ] عن عبد اللّه بن ميمون القداح،
[١] نفس المصدر و الباب، الحديث٥.
[٢] وهو جعفر بن محمد بن عبيد اللّه الذي يروي عنه صاحب نوادر الحكمة، ولم يستثن ابن الوليد رواياته منه، فيستظهر منه وثاقته. راجع الموسوعة الرجالية الميسرة:١/١٧٥برقم ١١٧٤.
كما أنّ عبد اللّه بن ميمون أيضاً ثقة، ولذلك قلنا معتبرة.