رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٧ - أسئلة وأجوبة
(صلى الله عليه وآله وسلم)قد ركز على دفع الخمس من المغنم والغنيمة، وقد تبيّن أنّ المراد ليس الغنائم المأخوذة من الكفار.
وأما عدم أخذ الخمس في عصر الخليفة الراشد (عليه السلام)إذا صحّ، وأيّده الدليل التاريخي ـ مع أنّ الكاتب لم يذكر دليله ـ فلعل ذلك لأجل أنّ الخلفاء قبله قد أسقطوا سهم الله ورسوله وسهم ذي القربى من خمس الغنائم، وبذلك خالفوا الكتاب العزيز، أفيمكن بعد ذلك إلزام الناس بدفع الخمس من أرباح المكاسب وغيرها؟
ولكنّك عرفت وجود جهاز مالي لأئمة أهل البيت(عليهم السلام)يستلم الخمس من الناس.
٤. قال: ولنا سؤال آخر: إذا كان المقلد يعطي (خمسه) إلى الفقيه، فلمن يعطي الفقيه (خمسه)، إذا لم يكن من ذرية (أهل البيت)؟ أو كان أعجمياً ليس بعربي؟!
أقول: يجب علينا أن نمر على هذا السؤال وعلى ما يتبعه من أسئلة تنبع عن حقده على العلماء، وبالأخص إذا كانوا غير عرب.
فما ذكره عصبية جاهلية لا تمتّ للإسلام بصلة، وأنا أضنّ بوقتي وبأوراقي من أن أقوم بالإجابة عن هذه الأسئلة، الّتي منها افتراءات على الفقهاء والعلماء، والله سبحانه يؤاخذه بها ويحاسبه عليها.
وها نحن نجعجع بالقلم عن الإفاضة في مناقشة هذا الكتاب.
والحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.