رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - الأوّل رواية عمر بن يزيد ورواها المشايخ الثلاثة
الاعتكاف في المسجد الحرام ـ إلى أن قال: ـ و سائر الأمصار، مساجد الجماعات.[ ١ ]
وعلى كلّ تقدير فالفرق بين القولين الأوّلين قليل جداً، إذ على الأوّل (شرطية إقامة الإمام المعصوم الجمعة) يحدّد جواز الاعتكاف بالمساجد الأربعة، وعلى الثاني (شرطية إقامة الجماعة فيه) يعمّ الجواز مسجد المدائن أيضاً، فإنّ المروي أنّ الحسن (عليه السلام)صلّى فيه جماعة لا جمعة. فمع غضّ النظر عن الفرق القليل بين القولين ندرس دليلهما معاً فنقول:
استدل للقولين بوجوه ثلاثة:
الأوّل: رواية عمر بن يزيد ورواها المشايخ الثلاثة:
١. روى الكليني بسند صحيح ـ إلاّ أنّ فيه سهل بن زياد ـ قال: قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام): ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال: «لا اعتكاف إلاّ في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاةَ جماعة، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة و مسجد مكة».[ ٢ ]
٢. روى الشيخ في التهذيب ـ مضافاً إلى ما نقله الكليني ـ عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن علي، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد مثل ذلك.[ ٣ ]
[١] المختلف:٣/٥٧٨.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٣ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٨.
[٣] التهذيب: ٤/٢٩٠، برقم٨٨٣.