رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٧ - السادس حكم بيع المحاباة
يلاحظ عليه بوجهين:
الأوّل: أنّ رمي الجميع بسهم واحد غير تامّ، والأوّل باطل لأجل عدم قصد المعاملة. والثاني باطل لأجل بطلانها بمقدار المحاباة، المستلزم لبطلان أصل المعاملة. وأمّا الثالث: فقابل للملاحظة فربّما يقال أنّ ظاهر القواعد الصحّة، لكون الرشوة داعياً فيها. إلاّ أن يقال فيها بالبطلان فإنّ الهدية غطاء على الرشوة و واجهة لها فانتظر.
الثاني: أنّ سياق كلامه أنّ البطلان لأجل انطباق أمر خارج على المعاملة، وقد عرفت أنّه لايستلزم البطلان.
نعم للسيّد الطباطبائي كلام في المقام أشار في آخره بما يمكن أن يكون سنداً للبطلان.
قال معترضاً على كلام المحقّق الأنصاري : إنّه اختار في مسألة الإعانة على الإثم عدم فساد البيع إذا قصد توصل الغير إلى المحرّم مثل بيع العنب ليعمل خمراً، وذلك لتعلّق النهي بما هو خارج عن المعاملة وهو الإعانة ـ إلى أن قال : ـ وإلاّ فالأوجه عدم الفساد لما ذكر من تعلّق النهي بأمر خارج عن المعاملة ولانسلّم ما ذكره صاحب الجواهر من بقاء المال على ملك الراشي بأيّ طريق كان وإنّما هو مسلّم في صورة البذل من غير أن يكون بعقد من العقود ـ إلى أن قال: ـ نعم يمكن أن يقال إنّه إذا قصد الرشوة بالمعاملة المحاباتية يصدق عرفاً أنّ العين الموهوبة رشوة فتكون حراماً ولازمه بطلان المعاملة، وهذا هو الفرق بين المقام وبين مسألة الإعانة. وعليه لابدّ أن يفصّل