رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٢ - ما يدل على لزوم دفع النصف فقط
دلّ على الانتصاف، أضف إلى ذلك أنّ القول بالانتصاف نقله أعلام من الرواة، فيعرب عن أنّ الشهرة كانت معه من عصر الإمام الصادق (عليه السلام) إلى عصر الصدوق (رحمه الله)، فمع ذلك كيف يمكن القول بالإعراض عنها؟
فالظاهر هو العمل بروايات الانتصاف وحمل ما دلّ على التمام على التقيّة.
هذا كلّه حول الصورة الأُولى أي موت الزوج عن المرأة التي لم يدخل بها، وأمّا الصورة الثانية وهي موت الزوجة عن زوج لم يدخل بها، فقد أطبقت الروايات على الانتصاف [ ١ ] ولا مانع من إبقائها على ظواهرها.
نعم أوّل المحقّق هذه الروايات كما أوّل فتوى الشيخ بالانتصاف فيه بأنّها وردت فيما إذا لم يكن للزوجة ولد، فعندئذ يرث الزوج من المهر النصف ويدفع النصف الآخر. [ ٢ ]
ولا يخفى أنّ ظاهر الروايات هو أنّ ما يجب عليه من أوّل الأمر هو نصف المهر، لا أنّ الواجب تمامه.
غاية الأمر بما أنّه يرث منها النصف فلا يدفع إلاّ النصف.
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٥٨ من أبواب المهور، الحديث ٣، ٧، ٨، ٩.
[٢] مضى كلام المحقّق في نكت النهاية، فلاحظ.