رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٨ - ما يدل على لزوم دفع النصف فقط
وليس في هذه المسألة أثر من التنصيف فالكلام يدور بين وجوب تمام مهر المثل، أو عدمه تماماً.
ولعلّه على هذا الأساس يقول شيخنا محمّد جواد مغنية: وإذا مات أحد الزوجين قبل الدخول فلها تمام المهر المسمّى عند الأربعة. [ ١ ]
هذا كلّه حول القول بلزوم دفع المهر كلّه، وإليك دراسة القول الثاني:
ما يدل على لزوم دفع النصف فقط
استدلّ القائلون بانتصاف المهر بموت الزوجة بروايات متضافرة رواها أعلام الرواة وفيهم شخصيات بارزة، نظراء:
١ـ محمّد بن مسلم٢ـ أبو عبيدة الحذّاء ٣ـ زرارة ٤ـ عبيد بن زرارة ٥ـ عبداللّه بن الحجاج ٦ـ الحلبيّ ٧ـ ابن أبي يعفور ٨ ـ فضل بن عبد الملك أبو العباس ٩ـ أبوالجارود ١٠ ـ الحسن الصيقل ١١ـ جميل بن صالح ١٢ـ عبداللّه بن بكير.[ ٢ ]
روى الأخير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في رجل أرسل يخطب عليه امرأة وهو غائب، فأنكحوا الغائب وفرضوا الصداق ثمّ جاء خبره أنّه توفي بعد ما سيق الصداق، فقال: «إن كان أملك بعد ما توفي، فليس
[١] الفقه على المذاهب الخمسة: ٣٤٧.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٥٨ من أبواب المهور، الحديث ١ـ ١٦ وفيهم من روى عنه الحديث بأكثر من طريق واحد كزرارة وعبيد بن زرارة، وقد روى عن الأوّل بطريقين وعن الثاني بثلاث طرق ولذلك ارتقى عدد الأحاديث إلى ١٦ حديثاً وانخفض عدد الرواة عن الإمام (عليه السلام)، إلى ١٢ شخصاً.