رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٣ - الإشهاد في الآية راجع إلى الطلاق والرجوع
أن يشهده عدلان، والإشهاد على الطلاق شرط لصحة وقوعه، ومتى فقد لم يقع الطلاق من دون فرق بين المنجّز والمعلّق، ويدل عليه قوله سبحانه: (يا أَيُّهَا النّبيّ إِذا طلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَ لِعِدَتِهنَّ...* فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ بِمَعْرُوف أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوف وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدل مِنْكُمْ وَأَقيمُوا الشَّهادةَ للّهِ)[ ١ ].
فقوله سبحانه: (وَأَشْهِدُوا ذوي عدل) قيد للطلاق والرجعة على قول، أو لخصوص الأوّل على قول آخر. وإليك دراسة كلا القولين.
الإشهاد في الآية راجع إلى الطلاق والرجوع
فهناك من ذهب إلى كونه قيداً لهما، وقد نقل هذا القول عن عدة من الصحابة والتابعين: نقل عن ابن عباس: أنّه فسرها بالطلاق والرجعة .[ ٢ ]
وقال السيوطي: أخرج عبد الرزاق عن عطاء، قال: النكاح بالشهود والطلاق بالشهود، والمراجعة بالشهود.
وسئل عمران بن حصين عن رجل طلق ولم يشهد، وراجع ولم يشهد؟ قال:بئس ما صنع طلق في بدعة وارتجع في غير سنّة فليشهد على طلاقه ومراجعته وليستغفر اللّه.[ ٣ ]
وقال القرطبي: قوله تعالى: (وأَشْهِدُوا) أمرنا بالإشهاد على الطلاق، وقيل: على الرجعة .[ ٤ ]
[١] الطلاق: ١ ـ ٢. ٢ . تفسير الطبري:٢٨/٨٨.
[٣] الدر المنثور:٦/٢٣٢. ٤ . الجامع لأحكام القرآن:١٨/١٥٧.