رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠١ - الرسالة الثالثة والثمانون مناصب الفقيه وولايته
قد سبق منّا أنّه يشترط في جواز البيع ومضيّه كون البائع مالكاً أو مأذوناً من المالك كالوكيل، أو من الشارع كالأب والجد، فلهم الولاية على أموال الذرية. ومن هذا القسم الفقيه الجامع للشرائط فله الولاية من الشارع على حراسة أموال القصّر والغيّب وتثميرها، فهذا هو البحث المناسب في كتاب البيع.
ولكن الشيخ الأعظم وسّع إطار البحث فطرح ولاية الفقيه على صعيد أوسع امتثالاً ـ حسب تعبيره ـ لأمر أكثر حضار مجلس المذاكرة، ولعله(قدس سره)أوّل من درس الموضوع بإسهاب مقروناً بالدقة بعد شيخه «النراقي» في كتاب «العوائد».
ولمّا قامت الثورة الإسلامية في إيران وتأسّست دولة كريمة على ضوء ولاية الفقيه، كثر البحث والنقاش في أصل الولاية وفروعها وسعتها وأدلتها، وتوالى فيها التأليف من قبل المحقّقين وأصحاب الرأي فصدرت كتب ورسائل باللغتين: العربية والفارسية. وربما صدرت بغير هاتين اللغتين أيضاً ولم أطّلع عليه.
ولا بأس من الإشارة إلى حادثة وقعت في أوائل عمر الثورة الإسلامية، وهي أنّه دخل على مكتبي شاب لبناني يدرس الحقوق في فرنسا فبدأ