رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - ١٠ لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد
(الصلاة)[ ١ ]، فكأنَّ صلاة المسافر نفس صلاة الحاضر إلاّ أنّها مقصورة ومقطوعة من الآخر. فإذا كان كذلك فقصد التقرب حاصل، بلا كلام، ونيّة التمام ليست مخلّة، إذ ليست هي والقصر من العناوين القصدية حتى يُخِلَّ قصدُ الضد، وإنّما هي مشيرة إلى ما هو الواجب في وقت الفريضة، خاطئاً في التطبيق، مع القصد الجدي إلى إفراغ الذمة ممّا هو الواجب عليه بلا كلام، وقد مرّ توضيح كلّ ذلك.
نعم المشهور هو البطلان، وقد نقله في مفتاح الكرامة عن الشرائع والتحرير، والهلالية وغاية المراد وغيرها.[ ٢ ] وبما أنّ المسألة ليست من الفقه المنصوص بل من الفقه المستنبط، فلا أثر لفتوى المشهور أبداً.
وقد استدلّ صاحب الجواهر على البطلان بوجوه أربعة:
١. أنّه صلّى صلاة يعتقد فسادها وأنّها غير المأمور به.
٢. لم تكن الصلاة المقصورة، مقصودة بحال.
٣. لم يقصد التقرب.
٤. انّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد.[ ٣ ]
والجميع منظور فيه:
أمّا الأوّل: أي قوله: «صلّى صلاة يعتقد فسادها وأنّها غير المأمور به»،
[١] النساء: ١٠١.
[٢] مفتاح الكرامة:٣/٦٠٤.
[٣] الجواهر:١٤/٣٥٠.