رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٠ - الثالث الدعوة إلى زيارة المشاهد
ونقول:
إذا صحّت هذه الروايات وكان إتمام الحج بزيارة قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، أو كان تمام الوفاء بالعهد بزيارة قبورهم فيلزم أن تصان قبورهم وتحفظ وتبقى شاخصة على مر الدهور والأيام حتى يتمكّن المسلمون من زيارة قبورهم، ولا يتحقق ذلك إلاّ بالبناء عليها وصيانتها من الحوادث الطبيعية.
فلو قام أحد المعاندين بتدمير هذه الأبنية بتهمة الشرك فقد عرّض قبورهم للخراب والدمار وبالتالي منع الباقين من القيام بهذه السنن.
وبكلمة قصيرة دعوة الأُمّة الإسلامية إلى زيارة قبور النبي الأكرم وعترته الطاهرة والشهداء لا يتحقّق إلاّ أن يكون هناك ضمان لبقاء هذه القبور والتعرف عليها، فلو تعرضت قبورهم للحوادث الطبيعية ولم يبق منها أثر فكيف يمكن إتمام الحج بزيارة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وتمام الوفاء بالعهد بزيارة الإمام.
إذا وقفت على ما ذكرنا من أصناف الروايات نقف أنّ ما عليه أئمة أهل البيت ينافي تماماً ما عليه الوهابيون من تهديم القبور وإزالة آثارها وتعريضها للخراب والدمار، فأين هذا من هذا ياترى؟!!