رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧ - الفصل الثاني صيانة مراقد الأنبياء والأئمة
الفصل الثاني
صيانة مراقد الأنبياء والأئمة
تعرفت في الفصل الأوّل على الفوائد والآثار الايجابية المترتبة على زيارة مطلق القبور، مضافاً إلى الآثار الخاصة لزيارة قبور الأنبياء والأولياء، وكل ذلك بشكل موجز.
ولندرس هنا ضرورة حفظ قبورهم وصيانتها من الخراب والتدمير على ضوء الكتاب والسنة.
وبما أنّا في هذه الرسالة بصدد نقد كتاب «فقه المزار» حيث إنّ مؤلّفه حاول تطبيق أحاديث أئمة أهل البيت(عليهم السلام)على أقوال الوهابيين وآرائهم، لذلك نركّز البحث على رواياتهم ولا نعتمد على غيرها إلاّ قليلاً.
إنّ فكرة هدم القبور والآثار المقدسة قد أرسى قواعدها أحمد بن تيمية (٦٦٢ ـ ٧٢٨ هـ)، وبعد مضي أربعة قرون نفذ هذه الفكرة محمـد بـن عبـدالـوهـاب النجـدي (١١١٥ ـ ١٢٠٦ هـ)، وذلك بعد أن عرض هذه الفكرة على كبير قبيلـة آل سعود (محمد بن سعود)، فاتفقا على نشر الفكرة وتعزيز الـدعـوة في الـربوع التي يسكنونها، واشترطا أن يتولى ابن عبدالوهاب الأُمور الدينية، ويتولى ابن سعود الأُمور السياسية والاجتماعية، وأن يسلم