رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٠ - الأوّل وجوب لبس الثوبين تكليفاً
العلماء كافّة على تحريم لُبس المخيط، فإذا أراد الإحرام نزع ثيابه ولَبِس ثوبي الإحرام، يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر.
روى الجمهور عن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه قال: سأل رجل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)عمّا يجتنب المحرم من الثياب؟ قال: «لا تلبس القميص والسراويل ولا العمامة ولا ثوباً به الورس والزعفران، وتلبس إزاراً و رداءً». ثمّ نقل ما رواه الخاصّة من رواية معاوية بن عمّار.[ ١ ]
قال المحقّق: لبس ثوبي الإحرام واجب.[ ٢ ]
وقال الشهيد الثاني: لا إشكال في وجوبهما، وكون أحدهما إزاراً يستر العورتين وما بين السرّة والركبة، والآخر رداءً يوضع على المنكبين.[ ٣ ]
وقال في «المدارك» في شرح قول المحقّق أعلاه: هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب.[ ٤ ]
واقتصر الفاضل في كشفه في وجوب لبس الثوبين على الأخبار وقال:
الأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستنداً له، مع أنّ الأصل العدم.[ ٥ ]
والحقّ أنّ التشكيك في وجوب لبس الثوبين غير صحيح، لأنّ مجموع الوجوه التي استدلّ بها على الوجوب مفيد للقطع به، وهي:
ألف. التأسي بالنبي، ففي صحيح معاوية بن عمار: كان ثوبا رسول اللّه
[١] المنتهى:٢/٦٨١. ٢ . الشرائع:١/٢٤٦.
[٣] المسالك:٢/٢٣٦. ٤ . المدارك:٧/٢٧٤.
[٥] كشف اللثام:٥/٢٧٢.