رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - الرابعة أفضلية كون الإحرام بعد المكتوبة
٢. صحيحة البزنطي قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)كيف أصنع إذا أردت الإحرام ؟قال: «إعقد الإحرام في دبر الفريضة» .[ ١ ]
٣. عن إدريس بن عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع؟
قال: «يُقيم إلى المغرب » قلت: فإن أبى جمّاله أن يقيم عليه؟ قال: «ليس له أن يخالف السنّة»، قلت: أله أن يتطوّع بعد العصر؟ قال: «لا بأس به، ولكنّي أكرهه للشهرة، وتأخير ذلك أحبّ إليّ»، قلت: كم أُصلي إذا تطوّعت؟ قال: أربع ركعات».[ ٢ ]
ومراده من السنّة هو الإحرام بعد المكتوبة، فإنّ الإحرام في غير وقت المكتوبة مكروه عند السنّة، ففي الموسوعة الكويتية: ولا يصلّيهما في الوقت المكروه اتّفاقاً بين الأئمّة.[ ٣ ]
وربّما يتخيّله الجاهل بأنّه تطوّع بعد العصر وهو عندهم ممنوع، ولذلك أمره الإمام بالصبر إلى وقت صلاة المغرب.
ولمّا رأى السائل أنّ الإمام أمره بالصبر إلى المغرب حاول أن يتخلّص من ذلك بسؤال آخر وهو التطوّع بعد العصر، فإذا جاز فله أن يتطوّع ويحرم ويخرج مع الجمّال، فأجاب الإمام بعدم البأس به لكن كرهه مخافة الشهرة.
[١] الوسائل: ج ٩، الباب٣٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٧.
[٢] الوسائل: ج ٩، الباب١٩ من أبواب الإحرام ، الحديث٣.
[٣] الموسوعة الكويتية:٢/١١٣، مادة «أحرم».