رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٧ - لو أحرم بغير غسل
وقال سبطه: وقد نص الشهيدان على أنّ المعتبر هو الأوّل، إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده، وعلى هذا فلا وجه لاستئناف النية، بل ينبغي أن يكون المعاد بعد الغسل والصلاة ] صورة[ التلبية واللبس خاصة.[ ١ ]وتبعهما صاحب العروة وقال: وأعاد صورة الإحرام.
ولعلّ وجهه أحد أمرين:
١. أنّ الإحرام أمر بسيط قائم بالقلب وهو توطين النفس على ترك المحرمات. وأمّا التلبية ولبس الثوب فمن أعمال الإحرام كما عليه الشيخ الأنصاري، وهو لا يقبل التكرار والإعادة، فتحمل الرواية على تكرار الصورة.
٢. أنّه من المقرر عند الفقهاء انّ الإنسان لا يخرج من الإحرام إلاّ بالأعمال، سواء أكان الإحرام إحرام العمرة أم إحرام الحجّ، فكيف يخرج من الإحرام بتجديد النيّة؟
الرابع: صحّة كلا الإحرامين.
وهو ما اختاره الفاضل الإصبهاني وصاحب الحدائق والسيد الخوئي.
قال الفاضل: إنّ الإعادة لا تفتقر إلى الإبطال، لِمَ لا يجوز أن يستحب تجديد النية وتأكيدها للخبر، وقد ينزل عليه ما في المختلف.[ ٢ ]
وقال صاحب الحدائق: لا منافاة بين الإعادة لطلب الكمال وبين براءة الذمة بالأوّل، ولأنّ عدم اعتباره لا يدلّ على إبطاله، وقد عرفت أنّه لا دليل على إبطاله بعد انعقاده.[ ٣ ]
[١] المدارك:٧/٢٥٤. ٢ . كشف اللثام:٥/٢٥١. ٣ . الحدائق الناضرة:١٥/١٩.