رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢١ - إذا لم يجد ماءً في الميقات فهل يجوز التيمم أو لا؟
وقال المحقّق: وقيل إن لم يجد ماءً تيمم له.[ ١ ]
وقال العلاّمة في «المنتهى»: لو لم يجد الماء للاغتسال، قال الشيخ (رحمه الله): يتيمّم وهو اختيار الشافعي، وقال أحمد: لا يستحبّ التيمم.[ ٢ ]
وقال في «المسالك»: جواز التيمم للشيخ وجماعة وتوقف صاحب العروة، من عدم النص، وأنّ الغرض من الغسل المندوب التنظيف، لأنّه لا يرفع الحدث، وهو مفقود مع التيمّم، ومن شرعيته بدلاً لما هو أقوى، وعموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الصعيد طهور المؤمن».[ ٣ ]
وما ذكره من أنّ الغرض من الغسل المندوب التنظيف ليس بسديد، لأنّه من قبيل الحكمة، بل الغسل بنفسه أمر قربي مع قطع النظر عن كونه منظِّفاً.
ومع ذلك ففي مشروعية التيمّم في المقام إشكال.
ويمكن أن يقال: إنّ القدر المتيقّن من بدلية التيمّم عن الوضوء أو الغسل، هو ما إذا كانت الغاية منهما رفع الحدث أو استباحة الفعل المشروط
بالطهارة، قال سبحانه: (يا أَيُّها الّذينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلى الصَّلوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأيْدِيكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرضى أَوْ عَلى سَفَر أَوْ جاءَ أَحدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيّباً فامسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ)
[١] الشرائع:١/٢٤٤. ٢ . المنتهى:١٠/٢٠٧، الطبعة الحديثة.
[٣] المسالك:٢/٢٢٨.