رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٨ - ٤ الأمر بإعادة الإحرام بلا غسل
في سبعة عشر موطناً، منها الفرض ثلاثة» فقلت : جعلت فداك ما الفرض منها؟ قال: «غسل الجنابة، وغسل من غسل ميتاً، والغسل للإحرام».[ ١ ] رواه الشيخ عن المفيد، عن أحمد بن محمد(المتوفّـى٣٤٣هـ)، و المراد به هو أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، الذي أبوه أُستاذ الصدوق، فالمفيد يروي عن الولد و الصدوق يروي عن الوالد، وهو يروي عن أحمد بن إدريس المعروف وابن علي الأشعري (المتوفّى سنة ٣٠٦ هـ)، فلاحظ.
٤. الأمر بإعادة الإحرام بلا غسل
روى الشيخ بسند صحيح عن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن أخيه الحسن قال: كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن (عليه السلام): رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلاً أو عالماً، ما عليه في ذلك؟ وكيف ينبغي له أن يصنع؟ فكتب: «يعيده».[ ٢ ]
هذه جملة ما يمكن أن يحتج به على وجوب الاغتسال للإحرام، والجميع لا يخلو من تأمّل.
أمّا الأوّل، أعني: ورود الأمر بالاغتسال فلو لم يكن ما دلّ على عدم الوجوب بوضوح، لصحّ الاحتجاج به، وهذا يوجب حمله على الاستحباب المؤكد جمعاً بين الأدلّة.
وما ورد من التعبير بـ«عليك» ناظر إلى بيان الوظيفة واجباً كان أو
[١] الوسائل: ج ١، الباب١ من أبواب الجنابة، الحديث٤.
[٢] الوسائل: ج ٩، الباب٢٠ من أبواب الإحرام، الحديث١.