رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧١ - بيان ما يدل على تولّي الفقيه
كانوا هم القائمين بوظائف الإمامة في عصرهم، فمقتضى نيابة الفقهاء كونه كذلك في غيبتهم، واحتمال اختصاص ذلك بعصر الحضور ينافي القول باستمرار وظائف الإمامة وإن انقطعت .
٢. أنّ تولّي أرباب الأموال تقسيم الخمس بأنفسهم يستلزم الهرج، من دون أن يصرف المال في مواقعه الصحيحة والتي تصب في صالح وظائف الإمامة.
».[ ١ ]لقد نصب الإمام الصادق (عليه السلام)، الفقيه حاكماً، نظير الحكام المنصوبين من جانب الخلفاء، ومن الواضح أنّ الفرائض المالية كالزكاة والخمس والخراج كانت بيد حكامهم، فكل شيء كان أمره بيد الحاكم في الخلافة العباسية، فهو بيد الفقيه لتنزيله منزلة الحاكم عندهم، فيدل الحديث بمقتضى عموم التنزيل أن الفرائض المالية بيد الفقهاء الأُمناء على الدين والدنيا.
٤. نفترض أنّه ليس هناك دليل على دفع الخمس أو نصفه إلى الفقيه القائم بأُمور المجتمع، وعلى ذلك فيدور الأمر بين صرف كل شخص سهم
[١] أُصول الكافي: ١ / ٦٧، باب اختلاف الحديث، الحديث ١٠.