رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الرابع فريضة الخمس وتولّي الفقيه
ذمّته، بل يجب عليه دفعها إلى العالم المحدث العادل، وظنيّ أنّ هذا الحكم جار في جميع الخمس.[ ١ ]
١١. وقال المحقّق أحمد النراقي (المتوفّى ١٢٤٥ هـ) : لا تشترط مباشرة النائب العام ـ وهو الفقيه العدل ـ ولا إذنه في تقسيم نصف الأصناف على الحق للأصل خلافاً لبعضهم فاشترط، ونسبه بعض الأجلة إلى المشهور.
وهل تشترط مباشرته (الفقيه) في تقسيم نصيب الإمام كما هو صريح جماعة، أم لا؟ والحق هو الأوّل، إذ قد عرفت أن المناط في الحكم بالتقسيم هو الإذن المعلوم بشاهد الحال، وثبوته عند من يجوّز التقسيم، إجماعيّ ولغيره غير معلوم، لاسيّما مع اشتهار عدم جواز تولّي الغير، بل الإجماع على عدم جواز تولية التصرف في المال الغائب، الّذي هذا أيضاً منه، خصوصاً مع وجود النائب العام، الّذي هو أعرف بأحكام التقسيم وأبصر بمواقعه .[ ٢ ]
١٢. وقال السيد محمد كاظم الطباطبائي (المتوفّى ١٣٣٧ هـ) في العروة: الأحوط الدفع إلى المجتهد أو بإذنه لأنّه أعرف بمواقعه والمرجِّحات التي ينبغي ملاحظتها.[ ٣ ]
إلى غير ذلك من الكلمات الدالة على لزوم دفع نصيب الإمام، أو كله إلى الحاكم، والمهم هو بيان الدليل عليه.
[١] الحدائق: ١٢ / ٤٦٨ ; الجواهر: ١٦ / ١٧٨ .
[٢] مستند الشيعة: ١٠ / ١٣٦ .
[٣] العروة الوثقى: الفصل الثاني من كتاب الخمسن، المسألة ٧.