رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - الخمس في السنّة النبويّة
فدخل صاحب لنا إلى خربة يقضي حاجته، فتناول لبنة ليستطيب بها فانهارت عليه تبرا، فأخذها فأتى بها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فأخبره بذلك، قال: «زنها» فوزنها فإذا مائتا درهم، فقال النبي: «هذا ركاز وفيه الخمس» [ ١ ].
٦ـ وفيه: أنّ رجلاً من مزينة سأل رسول الله مسائل جاء فيها: فالكنز نجده في الخرب وفي الآرام؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): « فيه، وفي الركاز الخمس» [ ٢ ].
٧. وقال القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفرّاء الحنبليّ: فأما الرِّكاز، فهو كلّ مال وُجد مدفوناً من ضرب الجاهلية، وفي موات، أو طريق سابل، يكون لواجده وعليه الخُمُس .[ ٣ ]
٨ـ وفي نهاية اللغة ولسان العرب وتاج العروس في مادة «سَيْب» واللفظ للأوّل: وفي كتابه ـ أي كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)ـ لوائل بن حجر: «وفي السُّيوب الخمس». السُّيوب: الركاز.
قالوا:
«السُّيوب: عروق من الذهب والفضة تَسيب في المعدن، أي تتكوّن فيه وتظهر» والسُّيوب: جمع سَيْب، يريد به ـ أي يريد النبي بالسيب ـ المال المدفون في الجاهلية، أو المعدن لأنّه من فضل الله تعالى وعطائه لمن أصابه» [ ٤ ].
[١] المصدر نفسه: ٣/١٢٨. ٢ . المصدر نفسه: ٢/١٨٦.
[٣] الأحكام السلطانية: ١٤٣ . ٤ . النهاية : مادة «سيب».