رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢ - الخمس في السنّة النبويّة
«العجماء جُرْحُها جُبار[ ١ ]، والمعدن جبار، وفي الرِّكاز الخمس»، وفي بعض الروايات عند أحمد: البهيمة عقلها جبار [ ٢ ].
قال القاضي أبو يوسف : كان أهل الجاهلية إذا عطبَ الرجل في قَليب [ ٣ ] جعلوا القليب عَقَله، وإذا قتلته دابة جعلوها عقله، وإذا قتله معدن جعلوه عقله، فسأل سائل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)عن ذلك فقال: «العجماء جُبار، والمعدن جُبار ، والبئر جُبار، وفي الركاز الخمس» فقيل له: ما الركاز يا رسول الله؟ فقال: «الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت»[ ٤ ].
٣ـ وفي مسند أحمد: عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «السائمة جبار، والجُبّ جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس» قال الشعبي: الركاز: الكنز العادي [ ٥ ].
٤ـ وفيه أيضاً: عن عبادة بن الصامت، قال:
من قضاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّ المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجُبار هو الهَدَر الذي لا يُغرم ، وقضى في الركاز الخمس [ ٦ ].
٥ـ وفيه: عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)إلى خيبر
[١] جُبار: هَدَر.
[٢] صحيح مسلم : ٥/١٢٧، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار ، من كتاب الحدود; وصحيح البخاري: ١/١٨٢، باب في الركاز الخمس.
[٣] القَلِيب: البئر. ٤ . الخراج: ٢٢.
[٥] مسند أحمد: ٣/٣٣٥. ٦ . المصدر نفسه: ٥/٣٢٦.