رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - الخمس في السنّة النبويّة
وتصدّق به، فأنزل الله: (وَ اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيء فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ) [ ١ ].
ويؤيد عموم المعنى، التعبير عما يجب فيه الخمس بلفظة «من شيء» التي هي كالصريحة في أن متعلّقه كل شيء.
ولعلّ ما ذكرنا حول الآية من القرائن والشواهد يكفي في الاستدلال به على وجوب الخمس في مطلق ما يفوز به الإنسان، فلنرجع إلى السنة الشريفة.
الخمس في السنّة النبويّة
تضافرت الروايات عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)على وجوب الخمس في الركاز والكنز والسيوب. وإليك النصوص أوّلاً ثم تبيين ألفاظها ثانياً:
روى لفيف من الصحابة كابن عباس، وأبي هريرة، وجابر، وعُبادة بن الصامت، وأنس بن مالك، وجوب الخمس في الركاز والكنز والسيوب، وإليك قسماً ممّا روي في هذا المجال:
١ـ في مسند أحمد وسنن ابن ماجة واللفظ للأوّل: عن ابن عباس قال:
قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الركاز ، الخمس [ ٢ ].
٢ـ وفي صحيحي مسلم والبخاري، واللفظ للأوّل: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٢] مسند أحمد : ١/٣١٤; سنن ابن ماجة: ٢/٨٣٩ ، ط ١٣٧٣ هـ .