رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩ - الأذان قبل الفجر في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)
على نقل هذا النوع من الإجماع لا من المجوز ولا من المانع، والعمدة عطف النظر إلى الروايات الواردة في هذا المجال.
نقول يدلّ على الجواز:
١. صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: قلت له: إنّ لنا مؤذِّناً يؤذِّن بليل؟ فقال (عليه السلام): «أما إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة، وأمّا السنة فإنّه يُنادى مع طلوع الفجر».[ ١ ]
٢. ما رواه ابن سنان أيضاً عن الصادق (عليه السلام)قال: سألته عن النداء قبل الفجر؟ قال (عليه السلام): «لا بأس، وأمّا السنّة مع الفجر، وانّ ذلك لينفع للجيران» ـ يعني قبل الفجر ـ .[ ٢ ]
هذا ولا يخفى أنّ لحن الحديث أظهر في عدم الجواز حيث يعدُّ الأذان قبل الفجر مقابل السنّة، ويعلّل الجواز بقيام الجيران إلى الصلاة، كلّ ذلك يدلّ على أنّ الظروف كانت لا تسمح للإمام (عليه السلام)بأن يصرح بعدم الجواز.
ويؤيد ما ذكرنا الروايات التالية:
١. روى معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في حديث قال: «لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلاّ دخول وقت الصلاة».[ ٣ ]
[١] الوسائل: ٤، الباب٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث٧.
[٢] الوسائل: ٤، الباب ٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨ .
[٣] الوسائل: ٤، الباب ٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث١.