رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٦ - هل يفسد الصوم بارتكابه أحد المحرمات سهواً؟
أمّا الجماع فذهب صاحب العروة إلى أنّه مفسد عمداً وسهواً على الأحوط، خلافاً للشيخ حيث ذهب إلى أنّه متى وطئ المعتكف ناسياً، أو أكل نهاراً ساهياً، أو خرج من المسجد كذلك لم يفسد اعتكافه.[ ١ ]
أمّا الروايات فهي على صنفين:
١.ما يدلّ على وجوب الكفّارة إن جامع ليلاً ونهاراً.[ ٢ ] فهذا الصنف يؤيد اختصاص إفساده للعامد إذ لا كفارة على الناسي.
٢. ما ينهي المعتكف عن اتيان النساء كما في رواية الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام)قال: سألته عن المعتكف يأتي أهله؟ فقال: «لا يأتي امرأته ليلاً ونهاراً وهو معتكف».[ ٣ ] فلو قلنا بأنّ مفاد النهي عن الإتيان ، فلا يبعد انصرافه إلى العامد; وإن قلنا بأنّ مفاده الإرشاد إلى المانعية فيكون دالاً على الإفساد مطلقاً، فلازمه كونه دخيلاً في الاعتكاف ومانعاً من تحقّقه، فيعم العامد والناسي.
ولكن يمكن رفعها في حالة النسيان بحديث الرفع ـ كما مرّغير مرّة ـ سواء أقلنا بأنّها مجعولة أم أنّها منتزعة من الأحكام التكليفية فتكون مرفوعة برفع منشأ انتزاعها.
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي ذهب إلى التفصيل بين كون النهي لبيان التكليف فالنهي منصرف إلى العمد، وكونه لبيان الحكم الوضعي أي الارشاد
[١] المبسوط : ١/٢٩٤.
[٢] راجع الوسائل: ج ٧، الباب ٦ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث١، ٢و٣ وغيرها.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٥ من أبواب كتاب الاعتكاف، الحديث١.