رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - أحدها مباشرة النساء بالجماع
المراد منها هو الجماع في الآية لأجل قوله سبحانه في صدر الآية: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرََّّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ...)فلولا قوله :«الرفث» لما كان وجه لتخصيصه بالجماع، وأمّا جواز سائر التمتعات في ليلة الصيام فلأجل الأولوية.
وأمّا قوله (عليه السلام): «أمّا اعتزال النساء فلا»، فالظاهر مراده مطلق المحادثة والمخالطة العادية، دون المقرونة بالشهوة، و ما فسر به الشيخ كلام الإمام، فهو غير ظاهر.
ومع ذلك كلّه ففي النفس من تحريم اللمس والتقبيل بشهوة شيء، لأنّ قوله تعالى: (وَلا تُباشِرُوهُنَّ)جاء في نفس الآية التي جاء فيها قوله: (فَالآن باشِرُوهُنَّ)وبما أنّ المراد من الأخير هو الجماع، يكون هو المراد من الآخر والتفكيك وهو مقتضى وحدة السياق.
وأمّا الثالث: أي النظر مع الشهوة فلا تصدق عليه المباشرة، إلاّ إذا أنزل فيكون داخلاً في الاستمناء، وسيأتي حكمه في الأمر الثاني من أحكام الاعتكاف.
وأمّا الأمر الرابع: أعني: عدم الفرق بين الرجل والمرأة، فهو مقتضى قاعدة الاشتراك في الأحكام إلاّ ما خرج بالدليل خصوصاً فيما إذا دلّ الدليل على أنّ الحكم لنفس الفعل من غير نظر إلى الفاعل.
فقوله (الحسن بن الجهم): سألته عن المعتكف يأتي أهله؟
فقال (أبوالحسن (عليه السلام)): «لا يأتي امرأته ليلاً ولا نهاراً وهو معتكف»،[ ١ ]
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٥ من أبواب الاعتكاف، الحديث ١.