رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - ٥ إسقاط حكم الشرط
مضافاً إلى أنّ حقيقة الشرط عبارة عمّا يناط المنشأ به، وهو فرع كونه مقروناً به حتى يقال اشترط في اعتكافه، وبعبارة أُخرى: معنى الاشتراط في الاعتكاف، هو كون الثاني ظرفاً للشرط و هو فرع نيّة الشرط معه وإلاّ يكون غير مرتبط به وأشبه بالشرط الابتدائي الخارج عن مصطلح الشرط الوارد في الروايات.
٥. إسقاط حكم الشرط
إذا اشترط ثمّ حاول إسقاط حكم شرطه، فهل يسقط بذلك ويعود الاعتكاف بعد ذلك لازماً على نحو ليس له الخروج عنه إذا وجب كاليوم الثالث، أو لا يسقط ويبقى الاعتكاف في جوازه، متى شاء خرج؟
الظاهر هو الثاني، وذلك لأنّ الشرط يُطلق ويراد به تارة الشرط الأُصولي، كما عليه تقسيم الواجب إلى واجب مطلق وواجب مشروط، كاشتراط وجوب الصلاة بدلوك الشمس فيعود إلى تقيّد المنشأ بالشرط.
وأُخرى الشرطُ الفقهي ومرجعه إلى أحد الأمرين، إمّا طلب فعل من المشروط عليه كما في قوله : بعتك بشرط أن تخيط لي قميصاً، فخياطة القميص تكون جزءاً من الثمن مطلوباً، أو جعل الخيار لنفسه كما في قوله: بعتك بشرط الخيار إلى عشرة أيام . والمقام أشبه بالقسم الثاني حيث إنّه ينوي الاعتكاف ويشترط خيار الفسخ والرجوع، غير أنّه لم يدل دليل على أنّ كلّ شرط قابل للإسقاط، خصوصاً إذا كانت نتيجة الشرط الحكم الشرعي بجواز الاعتكاف في اليوم الثالث، فليس للمكلّف إسقاط الحكم الشرعي