رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - في طلاق المعتكفة
سبحانه: (لا تخرجوهنّ من بُيُوتهنّ ولا يخرجن) ، ولأنّ الاعتداد في بيتها واجب، فلزمها الرجوع إليه، كالجمعة في حقّ الرجل.[ ١ ]
وهو خيرة المحقّق أيضاً حيث قال: إذا طلقت المعتكفة رجعية، خرجت إلى منزلها ثمّ قضت واجباً إن كان الاعتكاف واجباً، أو مضى يومان، وإلاّ ندباً.[ ٢ ]
القول الثاني: لزوم الاستمرار في الاعتكاف حيث إنّه واجب، وقد تعارض مع وجوب الخروج للاعتداد، فيقدم الأسبق وهو الاعتكاف.
القول الثالث: ما اختاره صاحب العروة من التخيير بين إتمامه ثمّ الخروج، أو إبطاله والخروج فوراً، لتزاحم الواجبين ولا أهمية معلومة في البين.
هذه هي الأقوال في المسألة، وهي مبنية على أنّ الإقامة في البيت والاعتداد فيه حكم شرعي للاعتداد. فعلى ذلك يجب الخروج في الصورة الثانية بلا كلام، والتخيير في الصورة الثالثة بناء على عدم أهمية امتثال أحد الحكمين على الآخر.
وأمّا لو قلنا بأنّ الاعتداد في البيت ليس حكماً جديداً، بل هو استمرار للحكم السابق للزوجة حيث إنّ المطلّقة رجعية زوجة، فعلى هذا فيكون حال المطلّقة حال الزوجة. ويدلّ على ما ذكرنا صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلاّ بإذن زوجها حتى تنقضي عدّتها
[١] المبسوط:١/٢٩٤. ونقله العلاّمة في المنتهى:٢/٦٣٥، الطبعة الحجرية.
[٢] شرائع الإسلام :١/١٦٢.