رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٤ - الخروج من المسجد لضرورة
عليه نفس الصحيحة حيث قال: «ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك».
ثمّ إنّ صاحب العروة قيّد المنع بقوله: «مع الإمكان»ووجهه ; ربما يتوقف قضاء الحاجة على الجلوس تحت الظلال كعيادة المريض الوارد ذكرها في صحيحة الحلبي.
ويمكن أن يقال: إنّ الممنوع هو الجلوس تحت الظلال بعد قضاء الحاجة كما هو الظاهر من قوله: «لا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك»، فالجلوس تحتها قبله خارج عن حريم المنع.
وأمّا الثالث: أي المنع عن مطلق الجلوس، فقد ورد في صحيح الحلبي، ورواية ثانية لداود بن سرحان.
ففي الأوّل: «لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلاّ لحاجة لابدّ منها، ثم لا يجلس حتى يرجع، ولا يخرج في شيء إلاّ لجنازة، أو يعود مريضاً، ولا يجلس حتى يرجع».[ ١ ]
وفي الثانية: «إلاّ لحاجة لابدّ منها، ثمّ لا يجلس حتى يرجع».[ ٢ ]
والممنوع و إن كان مطلق الجلوس، لكنّه يقيّد بما ورد في صحيح ابن داود الثاني من ممنوعية الجلوس تحت الظلال لا مطلق الجلوس.
كما أنّ الممنوع في الجميع هو الجلوس، بعد قضاء الحاجة لا قبلها.
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٧ من أبواب الاعتكاف، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٧ من أبواب الاعتكاف، الحديث ١.