رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٣ - في ثبوت المسجدية للمكان المعيّن
حتى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة».[ ١ ] حيث إنّ الظاهر حصر الثبوت بالأمرين فقط.
وربما يجاب بأنّ المراد من البيّنة فيها ما يُتبيّن به من الحجج الشرعية، فإنّ الحجّة الشرعية لا تختص بالعدلين، بل يعمّ إقرار الإنسان، وحكم الحاكم، واستصحاب الحالة السابقة. وبالثلاثة الأخيرة، تستدل على الأحكام كما يستدل على الموضوعات.[ ٢ ]
(عليه السلام)حيث إنّ القضاة يستعملون لفظة البيّنة في المعنى المصطلح.والأولى أن يجاب به بعد صحّة سند الرواية وعدم الإرسال فيه، حيث رواه علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) . و قد تُوفّي القمي، حوالي سنة ٣٠٨هـ; وهارون ممّن لقى أبا محمد و أبا الحسن الهادي (عليهما السلام); ومسعدة بن صدقة من أصحاب الباقر والصادق والكاظم (عليهم السلام) . فإنّ نقل الأوّل عن الثاني وإن كان قريباً، لكن نقل هارون عن مسعدة مشكل، وإن صرح النجاشي بأنّ هارون ينقل عن مسعدة.
والأولى أن يجاب بأنّ سكوت الإمام عن سائر ما يثبت به لا يدل على عدم ثبوته به.إذ أقصى ما يمكن أن يقال: إنّ سكوت الإمام دليل على انحصار
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ،الحديث ٤.
[٢] مستند العروة الوثقى:٢/٤١٥ـ ٤١٦.