سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - مسألة ٤٣٣ يجب أن يكون رمي الجمرات في النهار
..........
الفقه للقاضي التقييد بما بعد الزوال. و يدل على التقييد بالنهار جملة من الروايات قد أشرنا اليها في أول فصل الجمار في مقام الاستدلال على أصل الوجوب حيث أنها مقيّدة بعنوان أيّام التشريق و اليوم معناه النهار في قبال الليل و في بعضها بارتفاع النهار و غيرها من الروايات الواردة في أبواب الرمي.
و في صحيح جميل بن دراج و صفوان بن مهران و منصور بن حازم و زرارة و ابن أذينة [١] تحديد رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، و في الأخير عن أبي جعفر أنّه قال للحكم بن عيينة ما حد رمي الجمار فقال الحكم عند زوال الشمس؟ فقال أبو جعفر يا حكم أ رأيت لو أنّهما كانا اثنين فقال احدهما لصاحبه: احفظ علينا متاعنا حتى أرجع أ كان يفوته الرمي؟ هو و الله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
و من ثمّ يحمل ما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: إرم في كلِّ يوم عند زوال الشمس .. الحديث [٢]. على الاستحباب و إن كان لا يخلو من اشكال لكونه مذهب العامة مع تشددهم فيه إلّا ما يحكى عن أصحاب الرأي و أحمد دون اصحابه من جواز الرمي يوم النفر خاصة قبل الزوال، لكن سيأتي في صحيح عبد الله بن سنان في القضاء و الاداء في يوم واحد ان الاداء عند الزوال [٣].
[١] أبواب رمي جمرة العقبة، ب ١٣.
[٢] أبواب رمي جمرة العقبة، ب ١٢، ح ١.
[٣] أبواب رمي جمرة العقبة، ب ١٥، ح ١.