سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الخامس من واجبات حج التمتع الذبح أو النحر في منى
..........
بالعالم، و ظاهرٌ محمولًا في وجوب الكفارة، و ظاهرٌ محمولًا أيضاً في عدم الإعادة بالاطلاق، و الثاني ظاهرٌ موضوعاً في الإطلاق، لكن لا يبعد استظهار الاختصاص بالجاهل و الناسي للتعبير فيه بنفي البأس، مضافاً إلى أنه المنسبق من فعل من ارتكب الخلل و ما يُسأل عن حكمه، و أمَّا محمولًا فهو ظاهرٌ بالخصوص في الإعادة و صريح في نفي الكفارة، لا سيما أن موضوعه مختصٌ بالناس أو الجاهل و أنَّ التقصير لا مؤمنه في الإتيان به فيبعد العمد إلى تأخيره.
ثمّ أن صحيح محمد بن مسلم ظاهرٌ في الجاهل و الناسي أيضاً لانسباق المعذور من فرض السائل لا العامد، إلّا أن إجابته بتخصيص الكفارة بالعامد تدل على نفيها في الجاهل و المعذور الذي هو مورد سؤال السائل، فبمقتضى ملاحظة هذه النسبة بين الروايتين يثبت وجوب الإعادة مطلقاً لتقدم صحيح علي بن يقطين موضوعاً و محمولًا، حيث أنّها في خصوص المعذور و محمولها خاص بالإعادة أيضاً، فيكون حكم المعذور وجوب الإعادة و نفي الكفّارة، و يستفاد منه التزاماً أن شرطيّة الترتيب وضعيّة لا تكليفيّة محضة، و من ثمّ تثبت الإعادة في العامد أيضاً، و يرفع اليد عن الإطلاق في محمول صحيح ابن مسلم.
و أما ملاحظة صحيح جميل مع الصحيحين فلفظة ( (لا حرج)) إن حملت على نفي الكفارة فتوافق المحصل من ظهور الصحيحين المتقدمين، فلا تكون متعرِّضة لنفي الإعادة إلّا بالإطلاق، و عليه فيشكل الأمر في الاخلال بالترتيب في أعمال منى أيضاً، و كذلك يكون مفاد صحيح ابن أبي نصر، لا سيما ان صحيح جميل قد ذكر فيه الترتيب في أعمال منى، و الترتيب بينه و بين الطواف في سياق شرية واحدة، و على ذلك فلا يكون نافياً للإعادة عند الإخلال به في أعمال منى، و على ذلك فيكون الاستثناء (إلّا أن يكون ناسياً) هو من الحرمة التكليفية دون الوضعيّة، لكنّه