سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
و بعبارة أخرى: أن الظاهر من الصحيحة أن السنة و عنوان المأمور به هو رمي شيء ذلك الموضع تنزيلًا لرمي إبليس في ذلك فقوله: ( (فجرت السنة بذلك)) أي كون المأمور به رمي شيء. فنزل منزلة إبليس المترائي للأنبياء.
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: ( (إن أول من رمى الجمار آدم و قال: أتى جبرائيل إبراهيم فقال: ارمي يا إبراهيم فرمى جمرة العقبة و ذلك أن الشيطان تمثل له عندها)) [١]
التقريب في هذه الصحيحة هو ما تقدم مضافاً إلى أن طول آدم كما في الروايات سبعين ذراعاً بذراعه، كما في الصحيح إلى الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان المروية في الكافي [٢] و رواها القطب الراوندي في قصص الأنبياء أيضاً، إلّا انه يرويها عن الصدوق بإسناد آخر إلى المعصوم، و قد تضمنت تحديد طوله بستين ذراعاً، و في رواية أخرى للراوندي بإسناده للصدوق باسناد صحيح إلى عقبة بن صالح عن أبي عبد الله: ( (إن إسماعيل تزوّج امرأة من العمالقة)) و يستفاد من ذلك إن المناسب لطول آدم هو رامي إبليس بذلك الحجم في تلك المواضع كي يصد آدم عن المضي في نسكه، فعلى ذلك ما استطال من الجمرات مناسب لهيئة ترائي إبليس بذلك القدر، و لا يتوهم أن ذلك خاص بشريعة الأنبياء السابقين لما مر في صحيحة علي بن جعفر من قوله: ( (فجرة السنة بذلك)) إشارة إلى استمرار الهيئة الصادرة من الأنبياء في شريعتنا.
[١] أبواب العود إلى منى، ب ٤، ح ٤.
[٢] الكافي ٢٢٣: ٨، البحار ١١٥: ١١.