سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - الرابع من واجبات الحج رمي جمرة العقبة يوم النحر
..........
أجزأ)) [١] و في سنن البيهقي بإسناده عن عبد الله بن مسعود أنه سأله عبد الله بن يزيد عن جمرة العقبة أن الناس يرمونها من فوقها فأجابه أن النبي قد رمى من أسفلها- أي أسفل الوادي- [٢].
و التعبير ( (بالرأس)) أو ( (الفوق)) دالّ على وجود الجسم.
و حكى العلامة بحر العلوم في رسالة مناسكه قولا من جماعة عن الشافعية أن الرمي مجتمع الحصى عند بناء الشاخص هناك لا ما سال من الحصى و لا البناء الشاخص)) و على أي تقدير ففيه تسليم بناء الشاخص في الموضع و سيأتي في الوجه اللاحق أن لازم القول بالموضع لا يحرز إلّا برمي البناء في الموضع دون ما تباعد عنه فهو يكر على ما فر منه.
و استظهر عن أبي الحاجب المالكي إرادة نفس المرمى لا البناء الشاخص و هو على أي تقدير هو إقرار بلزوم البناء، إلّا أنه قيّده بالرأس و من ثمّ حكى عن بعض المالكية عدم إجزاء رمي الشاخص و مرادهم ما دون الرأس.
و قال في مرآة الحرمين و هذه الجمرة حائط مبني بالجمر عال من وسطه ... قال المحب الطبري: و ليس للمرمى حدّ معلوم غير أن كل جمرة عليها علم و هو عمود معلق هناك فيرمى تحته و حوله و لا يعبد عنه احتياطاً، و حدّه بعض المتأخرين بثلاثة أدرع من سائر الجوانب إلّا في جمرة العقبة فليس لها إلّا وجه واحد لأنها تحت
[١] المدونة الكبرى ٣٢٥: ١.
[٢] سنن البيهقي ١٢٩: ٥.