سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - مسألة ٣٥١ إذا جامع بعد السعي و قبل التقصير جاهلًا بالحكم
[مسألة ٣٥١: إذا جامع بعد السعي و قبل التقصير جاهلًا بالحكم]
(مسألة ٣٥١): إذا جامع بعد السعي و قبل التقصير جاهلًا بالحكم فعليه كفارة بدنة على الأحوط (١).
الحجة الحرام لحرمة الحلق مطلقاً سواء كان في إحرام العمرة أو بعده، كما هو ظاهر الروايات لصدق المتمتع عليه و إن أحل من إحرام العمرة كما قوّيناه في مقدّمات الاحرام. نعم يستحب في الناسي لرواية أبي بصير المتقدمة بعد دلالة صحيحة زرارة و جميل المتقدمتان على نفيهما عن الناسي و الجاهل.
ثمّ إنه قد يتوهم دلالة صحيحة جميل على عدم حرمة التحلل بالحلق في المتعة في شهر شوال لقوله: (ليس عليه شيء) لكنها متعرضة إلى نفي الآثار الوضعية لارتكاب الفعل من الإعادة و الكفارة بعد المفروغية عن ممنوعية و حرمة ما ارتكبه، كما هو ظاهر جميل حيث قوبل بين الجاهل و العامد تشقيقاً لصور ارتكاب المحضور.
(١) و يستدل له بصحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله: جعلت فداك، إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم أقصّر، قال: عليك بدنة، قال: قلت: إني لما أردت ذلك منها و لم تكن قصّرت امتنعت، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: ( (رحمها الله، كانت أفقه منك، عليك بدنة و ليس عليها شيء)) [١]. و في طريق الشيخ بإسناده عن الحلبي عنه ( (عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر)).
و تقريب دلالة الرواية أن قوله: كانت أفقه منك ( (يدل على أن الراوي
[١] أبواب التقصير، ب ٣، ح ٢.