سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ٤٤٦ من ساق هدياً معه ثمّ صدّ
..........
فقد قيل بلزومه لعموم الادلة السابقة و ان سقوط طواف النساء في المتعة انما هو فما إذا اتى بأعمالها. و أما مع الاحصار فلم يأتي بها و هو باقي على الإحرام، و الأقوى عدم لزوم ذلك و ان كان اولى و ذلك لعدم تشريع طواف النساء في اصل النسك فهو غير ملزم به بالاصل مضافاً إلى ان الهدي قائم مقام منزلة أعمال النسك الذي امتنع ادائه فيكون بمنزلة اداء له في التحلل. و يعضد ذلك ما تقدم من صحيح ابن أبي نصر.
ثمّ انه قد وقع في جملة من العبائر كالشرائع و النافع و القواعد و النهاية و البسوط و الوسيلة و الاصباح ان المحصور يحل بالذبح إلّا من النساء خاصة حتى يحج في القابل ان كان واجباً أو يطاف عنه طواف النساء ان كان تطوعاً، و ظاهر العبارة التفصيل بين الواجب و التطوع في كيفية التحلل من النساء و ظاهر بعض ان التفصيل ليس في ما تحلل به اذ يتعين عليه طواف النساء على أي تقدير و انما الخلاف في المباشرة و الاستنابة فإن كان واجباً تعين عليه الإتيان بطواف النساء مباشرة فيلزمه الدخول بنسك بمكة، و عن المنتهى ان الاكتفاء بالاستنابة فيه مطلقا فيه قول علمائنا، و ظاهر المدارك تقريره على ذلك و عن الخلاف و الغنية و التحرير و الجامع و السرائر و الكافي لزوم طواف النساء و تخييره بين المباشرة و الاستنابة، و ظاهر صاحب الجواهر التفصيل بين الواجب و التطوع ففي الواجب لا يتحلل إلّا بالإتيان بالنسك فلا يجديه طواف النساء فضلًا عن الاستنابة تمسكاً باطلاق قوله في صحيحة معاوية بن عمار ( (لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة)) [١] بخلاف ما ل- و كان عاجزاً فإنه يجزيه الاستنابة في طواف النساء
[١] أبواب الاحصار، ب ١، ح ٣.