سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - مسألة ٣٥٠ يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع
[مسألة ٣٥٠: يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع]
(مسألة ٣٥٠): يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع، و لا يجزئ عنه حلق الرأس، بل يحرم الحلق عليه، و إذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالماً عامداً بل مطلقاً على الأحوط (١).
ثمّ أنه ما حكي عن العلامة بالاجزاء بثلاث شعرات محل تأمل لعدم صدق مسمى التقصير.
لكن قد يستظهر من صحيح الحلبي ( (قرضت بعض شعرها بأسنانها)) [١] أن قرض الشعر بالأسنان لا يقتطع منه إلا المقدار اليسير جداً. ثمّ إنه لا يتوهم منافات الاجتزاء بالحلق عن التقصير لما دل على حصر المحلل بالتقصير في المتعة [٢]، حيث أن الاجتزاء بتحقّق التقصير في بدأته لا بمجموعه.
ثمّ إن ما في الموثّق السابق و ما ورد في أبواب الإحرام [٣] من سوق حلق العانة و تقليم وقص الأظافر و الأخذ من الشارب و الرأس و الاطلاء قبل الإحرام في سياق واحد يومئ إلى أن كل ذلك من التقصير الذي هو تطهير للبدن سائغ قبل الإحرام و أنه ترك وحداني من تروكه يحصل به الاحلال.
(١) و في المسألة أمور:
الأول: تعيّن التقصير في المتعة، و يدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي
[١] أبواب التقصير، ب ٣، ح ٢.
[٢] أبواب التقصير، ب ٤، ح ٢.
[٣] أبواب الاحرام، ب ٦، ح ٧.