سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٤٤٠ المصدود عن الحج إن كان مصدوداً عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة
..........
فيمن ضاق وقته عن عمرة التمتع انه ينقلب إحرامه لعمرة التمتع [١] إلى حج إفراد، و نظير ذلك ما ورد أيضاً في المرأة إذا حاضت قبل احرامها أو بعده [٢] فإن التعبير كما في صحيحة ابان بن تغلب عن أبي عبد الله: (اضمر في نفسك المتعة فإن ادركت متمتعاً و إلّا كنت حاجّاً) [٣] بنفسه شامل للمقام.
و أما الصورة الأخرى و هو الصد عن اعمال مكة بعد الموقفين فتارة يتمكن من الاستنابة أو الإتيان مباشرة إلى آخر ذي الحجة فيتعين عليه ذلك و اتمام الحج، و ذهب بعض إلى صدق الصدّ عليه و تخيره بين التحلل بهدي أو الاستنابة، و احتاط بعض آخر في الجمع بينهما لصدق الصد عليه، و الصحيح كما مرّ ان المدار ليس على مجرد صدق عنوان الصد و الحصر بل لا بد من فرض ايجابه لفوات النسك و مع فرض البدل لا يتحقق هذا الشرط كما هو الحال في التمكن من الاستنابة و دعوى ان ادلة الاستنابة لا تشمل مثل الفرض و هو المصدود و المحصور لا يخفى ضعفها اذ المحصور بالمرض من افراد المريض الوارد فيه النص بخصوصه و الفرق بينه و بين المصدود مع وحدة الأدلة تحكم.
و أما لو لم يتمكن من الاستنابة أو المباشرة إلى آخر ذي الحجة و لو لشدة المشقة و الحرج فحكى في الدروس القول بعدم تحلله بالهدي و تحلله باعمال منى من محرمات الإحرام عدا الصيد و الطيب و النساء و بقاءه على ذلك، و يتحلل بعمرة مفردة
[١] أبواب اقسام الحج، ب ٢١.
[٢] أبواب الطواف من باب ٨٤.
[٣] أبواب اقسام الحج، ب ٢١، ح ١.