سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٤٤٠ المصدود عن الحج إن كان مصدوداً عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة
..........
منه، و من ثمّ ورد في موارد فوات الحج و التأخر عن ادراك الموقفين التحلل بالعمرة المفردة، و كذلك في موارد الخلل الأخرى عند بطلان الحج، و ثالثاً ما تقدم في موثق الفضل بن يونس، و لا يرد عليه الأشكال بتضمنه للأمر بذبح الشاة فإن الظاهر انه لكونه قد انشأ حج التمتع حيث يوجب فيه الهدي، كما ورد في المتمتع الذي يفوته الحج حيث تضمن بعضها ذبح الشاة [١]، و هو محمول على الاستحباب لخلو جملة الروايات [٢] فيمن فاته حج التمتع عن ذلك، و ان التحلل بمجرد العمرة مما يظهر منها عدم وجوبه بل نصّ بعضها على ذلك.
و أما نفي الذبح و الحلق عن المفرد فلأن التحلل هو بالعمرة و من ثمّ خص النفي بالذبح، و كذلك نفي الحلق على نسخة التهذيب هو نفي لتعينه من دون نفي التقصير، فمفاد الرواية لا غبار عليه فتحصل ان الأقوى هو التحلل بعمرة.
نعم في مصحح داود بن كثير الرقي: قال كنت مع أبي عبد الله بمنى اذ دخل عليه رجل فقال: قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج، فقال نسأل الله العافية، قال: أرى عليهم ان يريق كل واحد دم شاة و يحلون و عليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم و إن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثمّ خرجوا إلى بعض مواقيت اهل مكة فاحرموا منه و اعتمروا فليس عليهم الحج من قابل [٣]. و ظاهرها يوهم ان التحلل بالذبح مع القدرة على العمرة المفردة، و لكن هذا الاحتمال في مفادها غير
[١] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٧، ح ٥.
[٢] أبواب اقسام الحج، ب ٢١، ح ٦ و ٧ و ١٣ و ١٤.
[٣] أبواب الوقوف بالمشعر، ب ٢٧، ح ٥.