سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٤٤٠ المصدود عن الحج إن كان مصدوداً عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة
مكانه، فيرجع إلى مكة لأداء مناسكها فيتحلل بعد هذه كلها عن جميع ما يحرم عليه حتى النساء من دون حاجة إلى شيء آخر، و صح حجه و عليه الرمي في السنة القادمة على الأحوط (١).
صحيح معاوية ان المصدود يقصر و لا يجب عليه الحلق حتى يقضي مناسكه و مثلها رواية حمران المتقدمة التي تضمنت التعليل بذلك أيضاً مع انه كان سائقاً للهدي.
(١) الصدّ على نحوين: تارة صد عن الأعمال بالمرة و عن دخول الحرم و هو الذي تقدم في المسألة السابقة، و اخرى صد عن ابعاض النسك، و هذا هو المعقود له البحث في هذه المسألة، و هو تارة صد عن الموقفين، و أخرى عن أعمال مكة اما قبل الموقفين أو بعدهما و ثالثه صد عن أعمال منى اما يوم النحر أو أيام التشريق فالبحث في أقسام ثلاثة:
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.
ا القسم الأول و هو الصد عن الموقفين أو عن المشعر خاصة فيتحقق الصد عن الحج بذلك، و انما وقع الكلام فيما يتحلل به فهل يتحلل بالذبح خاصة أو بالعمرة المفردة خاصة أو يتخير بينهما أو يحتاط بالجمع ذهب إلى كل جماعة، و الأقوى هو القول الثاني و ان كان الأحوط هو الرابع لا سيما في المتمتع و الوجه في ذلك: أولا ان أدلة الصد و الإحصار كما تنبه إلى ذلك صاحب الحدائق جلها و كلها واردة في الصد و الإحصار عن كل النسك كما في الطريق، و ثانياً أن ظاهر أدلة الاحصار و الصد كما في الآية- و قد تقدم تقريبه- هو أن الذبح عوض النسك الذي يتحلل به تدريجاً من الأحرام، و يعضد هذا المفاد ما هو مقرر في باب الأحرام من انه بمنزلة الشرط و النسك بمنزلة المشروط و هو يحصل التحلل منه بالنسك الذي انشأه في التلبية و عقد الأحرام، و ان لم يمكن فبنسك آخر، و بذلك يحصل التحلل