سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - الواجب العاشر و الحادي عشر من واجبات الحج طواف النساء و صلاته
..........
الأدلة من أن تركه في الحالات المختلفة لا يوجب الخلل في صحة الحج لأن ما هو العمدة في الحج قد تم و أنجز، و يظهر هذا المعنى بوضوح في رواية علي بن أبي حمزة، و يشهد لهذا المعنى أيضاً ما في موثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله قال: لو لا ما من الله عز و جل على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله و ليس يحل له أهله [١]، و مثله موثقه الآخر عن أبي عبد الله قال: لو لا ما من الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم و لا ينبغي لهم أن يمسوا نسائهم- يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع و يطوف بالبيت أسبوعاً آخر بعد ما يسعى بين الصفا و المروة و ذلك على الرجال و النساء واجب [٢]، فإن ظاهرهما حصر أثر طواف النساء في ذلك أو بيان عمدة أثره عند تركه فلو كان يوجب فساد الحج عند تركه عمداً لكان احرى بالذكر كما في سائر موارد الخلل الذي يوجب فساد الحج و عدم التحلل من الأحرام إلّا بنسك جديد، لا سيما و أن مفاد الثاني الاكتفاء عن طواف النساء بطواف الوداع أي تحققه في ضمنه، مع ان طواف الوداع يؤتى به بقصد الندبية أو بعنوان آخر أي لا بقصد الجزئية للحج و هو مما يعضد أن وجوب طواف النساء تكليفي محض لا ضمني وضعي في ماهية الحج و إن لم يكن بمثابة واجبات أو واجب أعمال أيام التشريق، كما ان ظاهرهما عدم تقييد وقته بذي الحجة لفرض لزوم الرجوع إلى مكة لأدائه لو رجع الحاج إلى أهله، و منه يظهر ان وقته لا يتحدد وضعا بذي الحجة. و ان أتم بالتأخير عنه.
[١] أبواب الطواف، ب ٢، ح ٢، و ح ٣.
[٢] أبواب الطواف، ب ٢، ح ٣.