سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٤٠٤ يتخير الرجل بين الحلق و التقصير
..........
الثالث فالملبد و العاقص يتعين عليهما الحلق مطلقاً سواء كان صرورة أو غير صرورة فليس موضوعها مختص بالصرورة، و جعل مرجع الضمير الصرورة على صعيد المعنى الاستعمالي دون المراد الجدي في الشقين الاخيرين على نمط ( (نزل المطر فرعيناه)) تكلف لا وجه له لا سيما في العطف الثاني.
هذا و نظير لسان الحكم في الملبّد الوارد في صحيح معاوية بن عمار قد ورد في معتبرة أبي بصير.
و ثانياً: ان صحيح عبد الله بن سنان و العيص الاظهر في دلالتهما هو ثبوت الكفارة لاجل ارتكاب الادهان و التقصير من دون تحلل، لان المحلل لمن لبّد هو الحلق لا التقصير، و يدل على كون ذلك مفادهما عدة قرائن:
منها: تعبير الراوي في السؤال ( (رجل عقص شعر رأسه و هو متمتع)) و الواو للحال و هو ظاهر في اشكالية عقص المتمتع لرأسه. و الاشكال إنما يتقرر فيما إذا كان طريق التحلل للعاقص منحصراً في الحلق فإنه يوجب انقلاب عمرة التمتع إلى حج الافراد أو القران كما هو مقتضى من بنى على وجوب الحلق على الملبّد مطلقا، فإن مفاده الوضعي هو عدم تحلل الملبد و العاقص بالحلق و هو لا يتلائم مع مفاد التحلل في المتعة الوضعي المنحصر بالتقصير فلا محاله تنقلب عمرة التمتع حج إلى افراد.
و لسان الرواية ورد في روايات العامة [١] من مسائلة إحدى زوجات النبي عن عدم احلاله و عدم عدوله إلى عمرة التمتع مع أمره للمسلمين بذلك
[١] صحيح البخاري و مسلم.