سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٤٠٤ يتخير الرجل بين الحلق و التقصير
..........
في الصرورة لا سيما مع تغاير التعبير في الملبد عن التعبير الوارد في الصرورة، و لا سيما مع اقتضاء وحدة السياق و وحدة الضمير في الجمل و الشق الثالث و هي الصرورة مضافاً إلى أن عطف الجملة الثالثة كاستثناء على خصوص الجملة الثانية يوهم العطف على الجزاء في الجملة الثانية لا على مجموع الجزاء و الشرط.
و يستدل على الاستحباب بصحيح العيص قال: سألت ابا عبد الله عن رجل عقص شعر رأسه و هو متمتع، ثمّ قدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر و ادّهن و احل؟ قال: عليه دم شاة [١] بتقريب دلالتها على مشروعية التقصير للعاقص حيث أن ظاهر السؤال و الجواب هو في محذور حلّ عقاص الرأس قبل أن يأتي بالمحلل و أن الكفارة في الجواب هو بلحاظ ذلك.
و الجواب: أولا: أن كلمة ( (ينبغي)) في صحيحة معاوية بن عمار ظاهرة- في خصوص الصحيحة- بالوجوب بقرينة أنه ذكر في الشق الثاني في الرواية التخيير لغير الصرورة و التخيير في غير الصرورة لا يحمل على التخيير التكليفي بمعنى تساوي الطرفين بل الأظهر حمله على التخيير الوضعي و إلّا فغير الصرورة يستحب له بنحو المؤكد الحلق كما في روايات متعددة أخرى و هو محل وفاق بين الأصحاب فمقتضى ظاهر التقابل مع الشق الاول هو ظهور الشق الأول في الوجوب حينئذ.
و أما الضمير في الشقوق الثلاثة في الرواية فليس بعائد على الصرورة أما الشق الثاني فواضح انه في غير الصرورة يلاحظ الامر الجدي، و كذا الحال في الشق
[١] نفس المصدر، ح ٩.