سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٤٠٤ يتخير الرجل بين الحلق و التقصير
..........
الحكم، و في موثق عمار الساباطي عن أبي عبد الله قال: سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق؟ قال: إن كان قد حج قبلها فليجز شعره، و إن كان لم يحج فلا بد له من الحلق ... الحديث [١] و هي ظاهرة في الوجوب.
و أما الاشكال على دلالتها بان فرض السائل عدم القدرة فكيف يلزمه بالحلق، و في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله: على الصرورة أن يحلق رأسه و لا يقصّر، إنما التقصير لمن قد حجّ حجة الإسلام [٢] و في طريقها علي بن أبي حمزة إلّا أن الراوي عنه حيث انه أحمد بن محمد سواء البرقي ام الاشعري فالرواية عنه أيام استقامته، و هي ظاهر بقوة في تعين الحلق على الصرورة و لسانها لسان صحيح معاوية بن عمار المتقدمة في الملبّد، و تغاير التعبير فيها تارة بالصرورة و أخرى بحجة الإسلام غير ضائر بالدلالة بعد كون الحجة الأولى في الغالب هي حجة الإسلام، و إلّا فالمدار على الحجة الأولى سواء كانت حجة الإسلام ام غيرها في معنى الصرورة.
و قد يقال: ان التعبير في صحيح معاوية المتقدم ب- ( (فينبغي)) ظاهر في الاستحباب و إردافه بالتخيير في الجملة الثانية لغير الصرورة لا يدل على ارادة الوجوب من كلمة ( (ينبغي))، كما ادعاه في الجواهر، و كون الحلق في غير الصرورة مستحباً، غاية ذلك شدة الاستحباب في الصرورة، مع أن تفريع الجملة الثانية كاستثناء من كلا الشقين السابقين، لا من خصوص غير الصرورة دال على الندبية
[١] نفس المصدر، ح ٤.
[٢] أبواب الحلق، ب ٧، ح ٥.