سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٤٠٤ يتخير الرجل بين الحلق و التقصير
..........
الحلق و ليس له التقصير [١] و الرواية قد تعرضت إلى ثلاث صور فالذيل ظاهر بقوة في الوجوب للملبّد و ليس في قبال الصرورة كي يستظهر من الرواية الاستحباب فيه بل هو كالاستثناء من الصورة المتوسطة أي- غير الصرورة- التي ذكر فيها حكم التخيير له مضافاً إلى أن حكم غير الصرورة- كما سيأتي- ليس تساوي التقصير أو الحلق له بل هو افضلية الحلق المؤكدة فلا محالة يحمل الانبغاء في الصرورة على ما يخالف ذلك و هو الوجوب في الصرورة. و الظاهر أن مستند المتأخرين هو الروايات الواردة في ترحم النبي على المحلقين ثلاثاً و على المقصرين مرة، بتقريب ان بعض من كان معه لا بد ان يكون في نسك واجب كما اشار إلى ذلك الاستدلال في الدروس معتمداً على اطلاق صحيح حريز.
و فيه: ان المروي من قوله انما هو في يوم الحديبية مع انه من قبيل الفعل و لم يكن في مقام التفصيل لما قاله، فرفع اليد عن الروايات المفصلة بالاطلاق في غير محله، و في صحيح هشام بن سالم [٢] التعرض لخصوص من عقص و لبّد ان عليه الحلق واجب و ان كان لفظ الوجوب في الروايات بمعنى الثبوت الأعم من الوجوب الاصطلاحي.
و رواية أبي سعد عن أبي عبد الله قال: يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبد، و رجل حج بدءاً لم يحج قبلها، و رجل عقص رأسه [٣] و السياق يفيد وحدة نسق
[١] أبواب الحلق و التقصير، ب ٧، ح ١.
[٢] أبواب الحلق و التقصير، ب ٧، ح ٢.
[٣] نفس المصدر، ح ٣.