سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - مسألة ٣٤٧ إذا نقص شيئاً من السعي في عمرة التمتع نسياناً فأحل لاعتقاده الفراغ من السعي
..........
بين الصفا و المروة ستة أشواط و هو يظن أنها سبعة، فذكر بعد ما أحلّ و واقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط؟ قال: عليه بقرة يذبحها، و يطوف شوطاً أخر [١].
و عن ابن ادريس حمل الخبرين على خروجه من السعي غير قاطع و لا متيقن تماماً، و هو غير الناسي و عن المسالك حمله على الناسي المقصر، لأنه قطع السعي على الصفا و هو واضح الفساد و هو لا يعذر، و ما احتمله الشهيد الثاني يتجه لأن التعبير في الصحيح الأول للجملة الحالية (و هو يرى أنه قد فرغ) قيدٌ لفاعل رجع، أي حصل له هذا الاعتقاد الخاطئ في حال رجوعه لا حال رفع يده عن السعي و قد فصل بين رفع اليد و الرجوع بكلمة (ثمّ) الدالة على التراخي، كما أن التذكر بأنه طاف ستة ينسبق منه أن رفع يده عن السعي كان عن التفات، فمع عدم صراحة الروايتين يصعب رفع اليد عن عموم (أيما رجل ارتكب أمراً بجهالة فلا شيء عليه) و عن ما دلّ عن تخصيص الكفارة في التقصير و الجماع بالعامد، الا أن الاحتياط لا بدّ منه.
ثمّ إنه مقتضى الرواية الثانية الاطلاق لكل من العمرة و المفردة و التمتع و لكل نسك كما أن اطلاقها يشمل طواف النسك أو طواف النساء، كما أن فرض الثانية في من أحلّ و واقع النساء، و فرض الاولى في خصوص التحليل، و إن كان قد يحمل الاحلال المعطوف على تقليم الاظافر على المواقعة، بل لعل المراد من أحل الاتيان بجملة من التروك، و من ثمّ حكي عن ابن إدريس دفع الاشكالين السابقين عن
[١] أبواب السعي، ب ١٤، ح ٢.