سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ٣٩٣ إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه
[مسألة ٣٩٣: إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه]
(مسألة ٣٩٣): إذا لم يتمكن من الهدي و لا من ثمنه صام بدلًا عنه، عشرة أيام: ثلاثة في الحج في اليوم السابع و الثامن و التاسع من ذي الحجة و سبعة إذا رجع إلى بلده، و الأحوط أن تكون السبعة متوالية، و يجوز أن تكون الثلاثة من أول ذي الحجة بعد التلبس بعمرة التمتع، و يعتبر فيها التوالي، فإن لم يرجع إلى بلده و أقام بمكة فعليه أن يصبر حتى يرجع أصحابه إلى بلدهم أو يمضي شهر ثمّ يصوم بعد ذلك (١).
(١) حكي عن المتقدمين جواز الصيام من أول ذي الحجة إلّا ان ابن ادريس نسب اليهم عدم الجواز و تعين صيام السابع و الثامن و التاسع من ذي الحجة و عن جملة من المتأخرين و متأخريهم جواز الصيام من اول ذي الحجة بل عن بعضهم جوازه قبل احرام الحج عند احرام عمرة المتعة إذا أوقعها في ذي الحجة لانه يجب بسببها.
و ظاهر قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ [١].
ان الواجب في الثلاثة هو وقوعها في ايام الحج و اشهره و القدر المتيقن في ذلك شهر ذي الحجة مع أن اطلاق الآية متجه لا سيما و ان وجوب الهدي يتحقق و يستقر في ذمته باحرام عمرة التمتع لقوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ الآية.
و في رواية رفاعة عنه في بيان ايام الصوم قوله لقول الله عز و جل: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ يقول في ذي الحجة [٢]. و هي ظاهرة في تحديد شهر ذي
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢] أبواب الذبح، ب ٤٦، ح ١.