سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٣٨٩ إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب
..........
ما في الذمة، ففرق بين أحكام الوجود الخارجي، و بين مصداقيته لما في الذّمة. ففرق بين احكام الذمة و أحكام الوجود الخارجي.
الثالث: أن الإشعار و التقليد لهدي السياق لا يشترط وقوعه حين عقد الإحرام و في الميقات، بل يصح وقوعه أثناء النسك، عمرة كان أو حجّاً، و من ثمّ يشكل الحال في المعتمر بالمتعة إذا ساق الهدي و أشعره في أثناء العمرة، لأنه يقلب نسكه حج قران، حيث يشمله عموم وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فلا يمكنه التحليل بالتقصير، بخلاف ما لو ساقه في حج تمتعه، بل قد مرّ استحباب التعريف بالهدي و اشعاره إذا عرّف.
الرابع: أن الهدي الذي أشعر يخرج عن الملك و إن لم يجزئ عن الهدي الواجب في ما لو طرأ عليه العيب، بخلاف ما لم يشعر، فمن ثمّ تكون صحيحة الحلبي الواردة في الهدي الذي ضل، أي المفصلة بين ما أشعر و ما لم يشعر [١]- حاكمة و مقيّدة لصحيح الحلبي [٢] الوارد في الهدي الواجب الذي أصابه العيب و النقص- أنه يبيعه و يتصدق بثمنه و يهدي هدياً آخر- و مثلها صحيح محمد بن مسلم [٣] في كون التصدق لازماً فيما لو كان قد أشعر الهدي، و إلّا فيكون التصدق بالثمن مستحباً. و مثله النهي عن البيع في صحيح محمد بن مسلم، و قد حمل النهي
[١] أبواب الذبح، ب ٣٢، ح ١.
[٢] أبواب الذبح، ب ٢٧، ح ١.
[٣] أبواب الذبح، ب ٢٧، ح ٢.