سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٣٨٩ إذا اشترى هدياً سليماً فمرض بعد ما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب
..........
الذبح أن الواجب امران، و هما الهدي، و الثاني الذبح، بل الثاني فرع الأول لان صرف الهدي انما يكون بذبحه و صرف لحمه في جهة الصدقة و الاهداء، فالشراء بعنوان الهدي و تعينه لذلك بمنزلة التصدق- و سيأتي دلالة بعض الروايات- ان تقميط الهدي و تعينه في البدنة و البقر و الشاة يوجب بلوغ الهدي محله أي يعنيه هدياً فهو بمنزلة عزل المال في باب الزكاة، و من ثمّ قالوا في باب الوقوف العام لا يشترط في تنجيزه الاقباض بل يكون يد المتصدق بمنزلة وليّ الوقف.
و أما الوجه الثالث: فعدم وقوعه صدقة واجبة لا يوجب بطلان أصل التصدق.
و أما الوجه الثاني: فلو كان ضماناً لتم إلّا ان الكلام في كونه ضماناً.
هذا و في صحيح الحلبي قال ( (سألت ابا عبد الله عن رجل يشتري البدنة ثمّ تضل قبل أشعرها و يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر و يجد هديه قال ان لم يكن قد اشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها، و إن شاء باعها. و إن كان أشعرها نحرها)) [١].
و ظاهر عدم تعينه هدياً إلّا بالاشعار و المحكي عن اتفاق الأصحاب العمل على هذا المفاد فعلى ذلك يتم الوجه الأول.
نعم في رواية أبي بصير قال: ( (سألت ابا عبد الله عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه قال: يشتري مكانه آخر، قلت فإن كان اشترى مكانه آخر ثمّ وجد الأول قال: إن كانا جميعاً قائمين فليذبح الأول و ليبع الأخير و إن شاء ذبحه و إن كان قد ذبح
[١] أبواب الذبح، ب ٣٢، ح ١.