سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - الخامس من واجبات حج التمتع الذبح أو النحر في منى
..........
و إن كان ذلك احتمالًا ضعيفاً.
هذا كله مع التمكن من الذبح في منى أو وادي محسّر و أما لو عجز عنهما كما هو الحال في موضع المذبح حيث نقل من منى و وادي محسر إلى منطقة خارجة عن ذلك لكنها في الحرم المكي، فيقع الكلام في إجزاء الذبح فيها، أو لزوم تأثير الذبح و لو إلى آخر ذي الحجة ثمّ يأتي بعد ذلك بما يترتب عليه من أعمال.
و يستدل للإجزاء بوجوه، و جملةٍ منها نظير الوجوه المتقدّمة في الوقوف مع العامة في موقف عرفة، لا سيما تغيير الموضع بسبب ضيق منى بالحجيج بعد ما أفتى العامة كون الحرم كلّه منحر و أن الذبح بمنى مستحب لديهم كما مرّت الإشارة إلى قولهم، فيقرب التمسك بقاعدة الحرج النوعي أي المعنى الثاني لقاعدة الحرج كما مرّ بيان ذلك في الوقوف بعرفة بوقوف العامة و لا سيما بلحاظ مجموع الحجيج من المؤمنين إذ لو أريد الالتزام بالتأخير لكافة الشيعة بل بالخصوص لمقلدي القول الثاني لأوجب وقوعهم في الضيق الشديد و العنت البالغ لا سيما مع اعواز الهدي بعد أيام التشريق هاهناك، فضلًا عن تأخيره إلى آخر ذي الحجة أو يجمع بين الصوم و الذبح، و أن يؤخر الطواف، و غير ذلك من وجوه الاحتياط التي ذكرها أصحاب القول الثاني، مع أنه خلاف الاحتياط من جهة أخرى بناء على تقيد الذبح بيوم النحر أو أيام التشريق كما سيأتي.
و كذا التمسك بعمومات التقية و أدلة الاضطرار بلحاظ مجموع الشيعة،- أي الاضطرار النوعي- بل هو في الآحاد كذلك كما مرّ تقريبه في الوقوف بنحو مبسوط فلاحظ. و لا تأمل في صغرى المقام إذ نار الفتنة جيلًا، و وقوعها لو بنى على مخالفة السلطان هناك، لا سيما لظاهرةٍ عامةٍ للأعداد الكثيرة من الشيعة، بل حتى من