سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الخامس من واجبات حج التمتع الذبح أو النحر في منى
..........
نعم غاية مفاد هذا الصحيح أنّ الترتيب شرطٌ ذكري بين أعمال منى و أعمال مكة. أمّا أنّه في حالة الذكر شرط وضعي أو تكليفي فلا دلالته على أيّهما.
و في صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله: ( (إذا اشتريت أضحيتك و قمّطتها في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله، فإن أحببت أن تحلق فاحلق)).
و مثلها رواية ابن أبي حمزة عن أبي عبد الله و أبي الحسن [١]، و هي دالة على لزوم الترتيب أيضاً بين الذبح و الحلق، غاية الأمر أنّ التقميط يقوم مقام الذبح كما سيأتي في المسائل اللاحقة، و قد تقدم أيضاً نفس المدلول في صحيحة ابن عمار الأولى.
و في موثق عمار الساباطي في حديث قال: ( (سألت أبا عبد الله عن رجل حلق قبل أن يذبح. قال: يذبح و يعيد الموسى لأنّ الله تعالى يقول: وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [٢].
و في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: ( (سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي. قال: لا بأس، و ليس عليه شيء و لا يعودنَّ)) [٣]. و مفادها أنّ الترتيب حكمٌ تكليفي إلزامي لا وضعي لعدم وجوب الإعادة مع
عدم تقييد الفرض بالعذر، و قرينة على الإلزام التكليفي فيها أنّه نفى الكفارة و هي لا تكون متوهّمة إلّا في مورد الالزام لا الندب، فالرواية لم تكن مختصة
[١] أبواب الذبح، ب ٣٩، ح ٧.
[٢] أبواب الذبح، ب ٣٩، ح ٨.
[٣] أبواب الذبح ب ٣٩، ح ١٠.